آهل الفيضة التجانية

تـعـوذت بـالـرحـمـن مـن كـل مـبـعـد..... عـن الـشـيـخ إبـراهـيـم فـوزي وبـغـيـتي


    رسائـل الشيـخ سيدي أحمـد التجانـي رضي الله عنه إلى أهـل سـوف

    شاطر
    avatar
    mmohamedahmd

    المساهمات : 17
    تاريخ التسجيل : 12/08/2009

    رسائـل الشيـخ سيدي أحمـد التجانـي رضي الله عنه إلى أهـل سـوف

    مُساهمة  mmohamedahmd في الأربعاء أغسطس 26, 2009 8:10 pm

    الرسالة الأولى

    بعد حمد الله جلّ جلاله ، يصِلُ الكتاب إلى كافّة أحبابنا ، فقراء قمار من بلاد سوف حفظها الله من كل بأس ، وخوف ، وهمّ ، الأحبّ الأكرم المقدّم السيّد محمّد الساسي وجملة الأحباب ، كلّ واحد باسمه وعينه من غير تخصيص ، ذكورا وإناثا ، كبارا وصغارا . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، ورضوانه ، وإكرامه ، وإبراره ، و إنعامه ، وإحسانه ، وإفضاله .

    مِنْ سيّدنا وشيخنا ، قطب الأقطاب
    ، أبي العبّاس مولانا أحمد بن محمّد التجاني ،

    سقانا الله وإيّاكم من فيض بحاره بأعظم الأواني ، آمين .

    وبعد ،

    نسأل الله جلّتْ عظمته ، وعزّتْ قدرته ، أن ينظر فيكم بعين الرضا والمحبة ، وأن يتولاّكم بعنايته ، وأن يحفظكم بلطفه ، وأن يكتبكم في ديوان أهل محبّته دنيا وأخرى ، إنّه على ما يشاء قدير ، وبالإجابة جدير .

    وقد بلغنا ما صنعتم من معروف ، وما أنتم عليه
    من المحبّة و المودّة وحسن العهد . فنسأل الله أن يُتِمّ لكم ما رمّمتموه من خيرات الدنيا والآخرة ، وأن يزيدكم من فضله .

    والمؤكّد به عليكم المحافظة على مراعاة شروط طريقتكم التي دخلتم فيها ،
    من تأدية الورد والوظيفة على ما سمعتم ، وتركِ أوراد الغير من الأشياخ رأسا ، وعدم زيارة الأولياء مع مراعاة حرمتهم .

    فمن داوم على هذا يحصل له ما سمعتم من الخيرات ، من عظيم الثواب ، وكثرة تضاعف الحسنات في الحياة وبعد الممات .

    وإيّاكم ومخالطة أهل الإنتقاد على القدوة ، الحذر الحذر ، فإنها الداء العضال ، وفساد قلب من خالطهم مجرّب وإن كان لا يشعر حتى يتمكّن . فإنْ تمكّن لم يقدر على الخلاص والرجوع لِمَا كان عليه أوّلا من المحبّة ، وسبب ذلك لمخالفة الشيخ ، لأنّه رضي الله عنه حذّر أصحابه كثيرا فيما مضى . فمن وقع في مخالفته خرج من طريقته إلاّ أنْ يتوب ، نسأل الله أن يحفظكم وإيّانا من صحبة المبغضين من الآن إلى الإستقرار في عليّين ، آمين . والحمد لله رب العالمين ،

    والسلام عليكم ، مِنْ مُحِبّكم محمّد بن المشري كاتب الحروف
    عن إذن سيّدنا رضي الله عنه .

    وإن سألتم عن سيّدنا ، فهو بخير وعافية ، لله الحمد ، وله المِنّة ، في نفسه وأولاده وأهله ،
    وأمَرَني أن نكتب لكم ولجميع الفقراء .
    وإنّ مَنْ عنده نخلة لسيّدنا ، فليترك ثمرها عند جزازه ، كثيرا أو قليلا ، ثم يخزنه المقدّم حتى نأمره بعد هذا بما يصنع ،

    وأمرني سيّدنا بالإقامة بعين ماضي حتى يَقْدم علينا في بداية الخريف إن شاء الله بنفسه إنْ يسّر الله له القدوم ،
    وإنْ سألتم عنّا فنحن بخير ولله الحمد ، والسلام .

    في رابع جمادى الثانية عام 1221 هـ ( الموافق لـ يوم الإثنين 18 أوت 1806 م )
    avatar
    mmohamedahmd

    المساهمات : 17
    تاريخ التسجيل : 12/08/2009

    رد: رسائـل الشيـخ سيدي أحمـد التجانـي رضي الله عنه إلى أهـل سـوف

    مُساهمة  mmohamedahmd في الأربعاء أغسطس 26, 2009 8:11 pm

    الرسالة الثانية

    بعد حمد الله جلّ جلاله ، وعزّ كبرياؤه ، وتعالى عزّه ، وتقدّس مجده وكرمه ،
    يَصِل الكتاب إلى كافّة الأحباب بقمار ، كلّ واحد باسمه وعينه . السلام عليكم و رحمة الله وبركاته ، وبعد :

    فقد بلغَنَا ما سألتم عنه من شأن الورد ، والوظيفة ، والذكر يوم الجمعة ،
    و الجواب :
    إنّ الأمر في هذه الطريقة بَيِّنُ السلوك لِمَن وفّقه الله هيّن ، فإنّها حنيفية سمحة ، وذلك لِخِفَّةِ ما يُطلب مِن الذكر ، وسعة الوقت في الورد .

    فورد آخر النهار
    من صلاة العصر إلى وقت العشاء ، كلّ ذلك وقتٌ مختار ، ومَن فاته ذلك لشغل ، أو مرض ، أو نحوه ، فليتداركه في أيّ وقت أمكنه من الليل .

    وورد أوّل النهار ،
    ووقته المختار بعد صلاة الصبح ويمتدّ إلى وقت الضحى الأعلى ، ومَن شغَلَه عذر صحيح فليتداركه في أيّ وقت من النهار .

    وأمّا الوظيفة ،
    فمَرّة واحدة بين اليوم و الليلة أيّ وقت أمكن الإجتماع فيه إذا كان في المحل جماعة ، و أما الواحد فبأيّ وقت شاء . والإجتماع لها في الجماعة شرط صحّة ، ولا بدّ منه لأهل البلد ، فإن تركوها رأسا بحيث لا يجتمعون أصلا فقد خالفوا وخرجوا عن الطريقة ، وأمّا تخلّف البعض منهم ، فمَن تخلّف لعذر مِن غير قصدٍ للتخلّف فهو كمَنْ حضر ، ويذكرها وحده ، ومَن تخلّف بغير عذر فقد ضيّع نفسه في خيرٍ كثيرٍ لا حدّ له ولا حصر ، ولو عرفه أكابر العارفين وقدروا عليه لما تركوه .

    ومثلها في هذا من أحكام الإجتماع ، التخلّف عن الذكر بعد صلاة العصر مِن يوم الجمعة ، أقَلُّه ساعة فلكية .

    وأمّا الكلام في الورد والوظيفة ،
    فكثرته مبطلة ، ومَن صدر منه فليتدارك الذكر من أوله ، وأمّا الكلمة و الكلمتان لعارض موجب فغير مبطل ، والترك أولى .

    وأمّا ورد الصبح ،
    فمَن قدّمه قبل طلوع الفجر ، اغتناما لتلك الساعة ، يجزي ، ومَن طلع عليه الفجر فلا يذكره إلاّ بعد صلاة الصبح .

    وأمّا مَن عجز عن حفظ جوهرة الكمال ، فليذكر عشرين مرّة من صلاة الفاتح لما أغلق ، والسلام .
    avatar
    mmohamedahmd

    المساهمات : 17
    تاريخ التسجيل : 12/08/2009

    رد: رسائـل الشيـخ سيدي أحمـد التجانـي رضي الله عنه إلى أهـل سـوف

    مُساهمة  mmohamedahmd في الأربعاء أغسطس 26, 2009 8:14 pm

    الرسالة الثالثة

    الحمد لله ،
    مِنَ الإمام الهمام ، نجل الكرام ، قدوة الأنام ، وحجّة الإسلام ، العارف بالله ،
    أبي العبّاس سيّدنا ومولانا أحمد بن محمّد بن سالم التجاني ، الشريف الحسني ،

    إلى كافّة أحبابنا وأهل مودتنا ، فقراء قمار عموما وخصوصا . السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ، وتحيّاته ورضوانه
    ما تقابل العدم بالملكية ،
    فإنّي أحمد الله إليكم الذي لا إله إلاّ هو .
    أما بعد ،
    فإنّي أستوهب لكم من الله عزّ وجلّ أن يجعلكم في كفايته وكفالته ، وكلأته ووقايته ، وولايته وهدايته ، وعنايته ورعايته ، وحياطته وحراسته ، وخيارته وعزّته ، ومنعته وذمّته ، وهو المستعان وعليه التكلان .

    وأوصي المقدّم

    أن يعظ الفقراء ، ويذكّرهم وينصحهم ، ويعود مريضهم ، ويشهد جنائزهم ، ويحفظ عافيهم ، ويسعى في قضاء حوائجهم ، وأنْ يحمل أذاهم ، ويشكر محسنهم ، ويتجاوز عن مسيئهم ، ويسعى كلّ السعي في مرضاتهم ، وإصلاح ذات بينهم ، والتأليف لقلوبهم ، وأن لا يرى لنفسه حظّا عليهم ، وأن يعظ جاهلهم ، وأن يذكّر ناسيهم ، وأن ينبّه غافلهم ، وأن لا يشحّ عليهم بشيء ممّا هو في يده .


    وأوصي الفقراء

    أن يتأدّبوا له ، ويعظّموه ، ويحترموه ، ويطيعوه فيما يأمرهم به ، وينهاهم عنه ، وأن يخدموه ، فهو وكيل الشيخ .


    وأوصيكم

    بتقوى الله في السرّ والعلانية ، والرجوع إلى الله في كل قاصية ودانية ، واتّباع السنّة في الأقوال والأفعال ، والإعراض عن الخلق في الإقبال والإدبار ، والرضا عن الله في الكثير والقليل ، والجليل والحقير . وحكّموا السنّة على أقوالكم وأفعالكم ، وخطراتكم وسكناتكم ، ولا تتحرّكوا إلاّ ولله فيها نصيب .

    وأنهاكم عن القيل والقال ، ومخالطة الأراذل ومَن لا خلاق له ، وعمّروا أوقاتكم فيما يعنيكم في عقباتكم ، وتحمدون غبّه في آخرتكم . وأوصيكم بمراعاة أوقاتكم ، والمداومة على أورادكم ، والمراقبة لبارئكم ، والشهداء عليه فيكم ، واقتداره عليكم ، في جميع أحوالكم .

    وأوصيكم بالتردّد ، والتحبّب ، والتزاور فيما بينكم ، واجعلوا الألفة ربح تجارتكم فإنه صلى الله عليه وسلم يقول ، وهو الصادق والمصدّق :

    لا تدخلوا الجنّة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابوا ، أو كما قال عليه السلام .
    وحافظوا على صلواتكم ، وطيّبوا أوقاتكم ، وصحّحوا معاملتكم ، وتناصحوا ، وتصافحوا ، وتشاوروا ، وتزاوروا ، وتطاعموا ، وتآمروا ، وتناصروا ،
    وارعوا الحرمة فيما بينكم قياما بحق الآخرة ،
    وصلّى الله على سيّدنا محمّد وآله وسلّم .

    ويسلّم عليكم كاتبه ،
    عن إذن سيّدنا رضي الله عنه ، أحمد بن عبد السلام الفيلالي ، خديم الحضرة التيجانية ، والسلام .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 17, 2017 4:52 am