آهل الفيضة التجانية

تـعـوذت بـالـرحـمـن مـن كـل مـبـعـد..... عـن الـشـيـخ إبـراهـيـم فـوزي وبـغـيـتي


    شروط واداب الطريقة

    شاطر

    عاشق الختم التجاني

    المساهمات : 21
    تاريخ التسجيل : 16/08/2009

    شروط واداب الطريقة

    مُساهمة  عاشق الختم التجاني في الأحد أغسطس 16, 2009 7:39 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم

    تنقسم شروط الطريقة التجانية إلى خمسة أقسام:

    شروط الصحبة الخاصة بين الشيخ ومريده

    شروط لاستقامة السلوك

    شروط الصحة للأوراد

    شروط وآداب مؤكدة

    شروط صحة الإذن بالطريق




    شروط الصحبة الخاصة بين الشيخ ومريده

    1. أن يكون طالب التلقين خاليا من أي ورد من أوراد المشايخ، والانفراد بهذه الطريقة مدى الحياة. فلا يجمع معها طريقة أو وردا لغيرها، وترك ما عداها تركا باتا. وإلا ترك هو وورده، لأن أوراد المشايخ كلها على هدى وبينة، وكلها موصلة إلى الله تبارك وتعالى. قال الشيخ رضى الله عنه"..وكل من اذنته وأمرته بتلقين الورد وإعطاء طريقتنا فلا يلقن أحدا إلا بهذا الشرط، فان خالف وفعل فقد رفعت عنه الأذن. فلا ينفعه في نفسه ولا من لقنه. فليحكم هذا الشرط والعمل عليه".

    2. عدم زيارة أحد من الأولياء الأحياء والأموات، وأن يقتصر على من إذن سيدي أحمد التجانى في زيارته، من غير اعتقاد حرمة في زيارة غيرهم ولا كراهة، مع محبة جميع الأولياء وتعظيمهم وإكرامهم. وقد نص أكابر أهل التربية في كل الطرق على ذلك. فهذا أمر متفق في ما بينهم عليه. وقد أذن سيدي أحمد التجانى رضى الله عنه لأصحابه أذنا عاما في زيارة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والأخوان من أهل طريقته. والأنبياء عليهم السلام أولى من غيرهم بالزيارة والاستمداد.

    3. مداومة الورد بلا انقطاع إلى الممات. فأن الأوراد اللازمة في الطريقة لا تعطى إلا لمن التزمها طول حياته، فتصبح واجبة كسائر العبادات المنذورة. فان عزم على رفض الطريقة انقطعت الوصلة بينه وبين شيخه، وأثم لوجوب الوفاء بالنذر.

    4. عدم صدور سب أو بغض أو عداوة للشيخ رضى الله عنه، أو سقوط لحرمته. لأن هذا بمثابة رفض له وللطريق. وعلامة سقوط الحرمة أن لا يبالى بأمره أو نهيه.

    5. دوام محبة الشيخ بلا انقطاع إلى الممات. فمن زالت محبته لشيخه انقطع عنه وان كان لا يضمر له كراهية أو إذابة.

    6. السلامة من الانتقاد على الشيخ. وما لا يعرف له وجها من أموره يصح أن يكون له وجه من الحق قد خفي عليه، والشيخ أعلم بالشريعة وأحرص عليها منه. وله أن يطلب ذلك الوجه بالسبل المشروعة.

    7. الاعتقاد في الشيخ رضى الله عنه وتصديقه في جميع أقواله، فإنها مطابقة للكتاب والسنة؛ وكذلك أقوال جميع الأولياء رضى الله عنهم. والمرتاب الذي لا ينتقد ولا يعتقد فغايته أن يسلم من تكذيب الصادقين، لكنه لا يكون مريدا. فان الوصلة الروحية منوطة بطرح الشك وقبول خبر العدل الصدوق فيما هو ممكن وجائز. وعلى هذا قامت الشريعة.

    فمن خالف شرطا من هذه الشروط فقد انقطع عن شيخه ورفع الأذن عنه في الحال. ولا تعود الوصلة بالشيخ حتى يتوب ويجدد الأذن ويصدق في التمسك بها.


    شروط لاستقامة السلوك

    1. المحافظة على الصلوات الخمس في أوقاتها مع الجماعة أن أمكن، مع استكمال شروطها وأركانها ودوام الخشوع فيها، مع الطمأنينة في الركوع والسجود بقدر ثلاث تسبيحات معتدلات، على الأقل. وليقرأ البسملة مع الفاتحة، سرا في السر وجهرا في الجهر، خروجا من الخلاف. كذلك المحافظة على سائر الأمور الشرعية علما وعملا. وليتحر، أن اقتدى بأحد أن يكون ممن يتمم الصلاة، فلا ينقص عن هذا القدر، وان يكون من مستقيمي أهل السنة؛ فقد نص العلماء على كراهة الإقتداء بالمبتدع والفاسق.

    2. عدم الأمن من مكر الله. قال الله تعالى "أفأمنوا مكر الله، فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون". والمؤمن لا يكون إلا خائفا من ربه، لا يأمن على نفسه بحال ولا يطمئن قلبه من خوف عذاب الله. قال تعالى " والذين هم من عذاب ربهم مشفقون، إن عذاب ربهم غير مأمون". والأيمان له جناحان: الخوف والرجاء. فان تمحض الرجاء وحده، عند أحد، بلا خوف، كان آمنا. والأمن من مكر الله تعالى عين الكفر. فان تمحض الخوف وحده عند أحد كان آيسا. واليأس من الله تعالى عين الكفر.

    3. بر الوالدين: قال تعالى "وبالوالدين إحسانا". قال سيدي أحمد التجانى رضى الله عنه أن من لم يبر والديه لم يتيسر له سلوك هذه الطريقة. وعلى المرأة أن تبر زوجها.

    4. عدم التصدر لإعطاء الورد من غير أذن صحيح بالإعطاء. وقد نقل عن بعض الأولياء أن دعوى المشيخة بالكذب من علامات الشقاء والعياذ بالله.

    5. عدم التهاون بالورد. كتأخيره عن وقته الاختياري بغير عذر، ونحوه.

    6. احترام كل من كان منتسبا للشيخ رضى الله عنه؛ ولا سيما الكبار أهل الخصوصية.

    7. مجانبة المنتقدين على الشيخ رضى الله عنه.

    8. عدم المقاطعة بينه وبين الخلق من غير موجب شرعي، لا سيما إخوانه في الطريق. قال الشيخ رضى الله عنه:"...وإياكم ثم إياكم أن يهمل أحدكم حقوق إخوانه مما هو جلب مودة أو دفع مضرة أو إعانة على كربة. فان من أبتلى بتضييع حقوق إخوانه ابتلى بتضييع الحقوق الإلهية؛ والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه".

    9. الاجتماع للوظيفة والهيللة أن كان معه إخوان ليس لهم عذر.

    من خالف شرطا من هذه الشروط فليرجع عن المخالفة فورا، وليتب إلى الله، وليتمسك بها حتى يدوم سيره وسلوكه. فالمداومة على المخالفة قد تقود إلى فعل ما يقطع عن الطريق.



    شروط الصحة للأوراد

    1. النية: وهى القصد إلى ذكر ما ألتزمه المرء من الأوراد، فيقصد ورد الصباح أو المساء، فان الأوراد أصبحت واجبة بالالتزام كسائر العبادات المنذورة، لذلك لابد من نية تميزها عن مطلق الفعل. وفى النية أمران: الأول هو القصد إلى الفعل، وهو قائم بذات الناوى؛ والثاني كون الفعل واقعا على وجه الامتثال.

    2. طهارة الحدث بالماء أو التيمم، بموجبه، على الحد الشرعي في ذلك.

    3. طهارة الخبث من البدن والثوب والمكان على الحد المشروع في ذلك للصلاة.

    4. ستر العورة على الحد المحدود فيه للصلاة شرعا، في حق الرجل والمرأة.

    5. ترك الكلام من ابتداء الورد إلى انتهائه، إلا لضرورة فيشير، فان لم تفهم الإشارة تكلم كلمة أو كلمتين. ويستثنى من هذا الوالدين؛ فيجيب الرجل أباه وأمه لما في ترك الإجابة من العقوق. وتجيب المرأة أباها وأمها وزوجها، فان له حقا عليها. والأكل والشرب يبطل الورد، بقليله وكثيره.

    6. الطهارة المائية والمكان الطاهر الذي يسع ستة أشخاص لقراءة الجوهرة، ولو لمرة واحدة. ولا تقرأ الجوهرة على ظهر دابة أو سفينة. فمن كان مستجمرا أو متيمما أو كان في بدنه أو ثوبه نجاسة عجز عن أزالتها، قرأ بدل الجوهرة عشرين من صلاة الفاتح في الوظيفة، وكذلك يفعل من لم تتوفر له جميع شروطها.

    فمن خالف شرطا من هذه الشروط يعيد أبدا.


    شروط وآداب مؤكدة

    1. الجلوس، فلا يذكر الذاكر الورد مضطجعا أو قائما. فان كان له عذر، فيصح له ذكره ولو ماشيا، بشرط أن يتحرز من النجاسة مع الإمكان.

    2. استقبال القبلة إلا لعذر، كسفر ولو قصيرا جدا، لا يستطيع فيه استقبالها، أو كان في جماعة.

    3. الأسرار: فيسمع نفسه، ولينصت لألفاظ الذكر. ويجهر في الوظيفة والهيللة إن كان في جماعة. أما النساء فلا يجهرنّ بالذكر.

    4. استحضار معاني الذكر ما استطاع، مع الترتيل واجتناب اللحن.

    5. أستحضار الذاكر صورة القدوة رضى الله عنه من أول الذكر إلى آخره. وأعظم من هذا وأرفع وأكمل استحضار صورة النبي صلى الله عليه وسلم، وانه جالس بين يديه بهيبة ووقار وتأدب، يستمد منه بقدر حاله ومقامه. فمن لم يستطع فليكن عند إرادة الشروع في الذكر، ثم فليلاحظ ذلك مرة فمرة. فان ذلك يشغل الخيال من التصور الباطل ويجمع الفكر عما لا فائدة فيه. وفيه أيضا ترويض للنفس على التأدب معهما حتى كأنه حاضر بين أيديهما، وفيه ربط القلب بهما.



    شروط صحة الإذن بالطريق

    1. صحة أذن الملقن (المقدم): وذلك أن تتوفر فيه الأهلية للتقديم، ويكون مأذونا له بإعطاء الأوراد من الشيخ أو ممن صح أذنه عن الشيخ رضى الله عنه، وان تعددت الوسائط، متى ما كانت السلسلة كلها سليمة من فعل ما يقطع عن الطريق.

    2. صحة التلقين: وذلك أن يكون طالب التلقين مسلما صحيح العقيدة عاقلا مميزا متخليا عن جميع الطرق والأوراد، قابلا للشروط بعد أن تليت عليه وفهمها، ثم أذن له على مقتضاها. ومن المستحسن أن يستأذن الطالب أبويه, عند إرادة الدخول في الطريق أن كانا على قيد الحياة، أو أحدهما. والزوجة تستأذن زوجها.


    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    منقول عن الزاوية الكبرى

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أكتوبر 18, 2017 5:06 am