آهل الفيضة التجانية

تـعـوذت بـالـرحـمـن مـن كـل مـبـعـد..... عـن الـشـيـخ إبـراهـيـم فـوزي وبـغـيـتي


    عبد الله بن المبارك

    شاطر
    avatar
    mmohamedahmd

    المساهمات : 17
    تاريخ التسجيل : 12/08/2009

    عبد الله بن المبارك

    مُساهمة  mmohamedahmd في السبت أغسطس 15, 2009 11:00 am



    عبد الله بن المبارك
    في مدينة (مرو) سنة 118هـ ولد (عبد الله بن المبارك) ونشأ بين العلماء نشأة صالحة، فحفظ القرآن الكريم، وتعلم اللغة العربية، وحفظ أحاديث كثيرة من أحاديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ودرس الفقه، وأنعم الله عليه بذاكرة قوية منذ صغره، فقد كان سريع الحفظ، لا ينسى ما يحفظه أبدًا، يحكي أحد أقربائه واسمه (صخر بن المبارك) عن ذلك فيقول: كنا غلمانًا في الكتاب، فمررت أنا وابن المبارك ورجل يخطب، فأطال خطبته، فلما انتهى قال لي ابن المبارك: قد حفظتها، فسمعه رجل من القوم، فقال: هاتها، أسمعنا إن كنت حفظتها كما تدَّعي، فأعادها عليه
    ابن المبارك وقد حفظها ولم يخطئ في لفظ منها.
    وفي الثالثة والعشرين من عمره رحل عبد الله إلى بلاد الإسلام الواسعة طلبًا
    للعلم، فسافر إلى العراق والحجاز.. وغيرهما، والتقى بعدد كبير من علماء عصره فأخذ عنهم الحديث والفقه، فالتقى بالإمام مالك بن أنس، وسفيان الثوري، وأبي حنيفة النعمان، وكان عبد الله كلما ازداد علمًا، ازداد خوفًا من الله وزهدًا في
    الدنيا، وكان إذا قرأ كتابًا من كتب الوعظ يذكره بالآخرة وبالجنة والنار، وبالوقوف بين يدي الله للحساب، بكى بكاء شديدًا، واقشعر جسمه، وارتعدت فرائصه، ولا يكاد يتكلم أحد معه.
    وكان عبد الله يكسب من تجارته مالا كثيرًا، وها هو ذا يعطينا درسًا بليغًا في السلوك الصحيح للمسلم، وذلك حين أتاه أحد أصدقائه واسمه (أبو علي) وهو يظن أن الزهد والتجارة لا يجتمعان قائلاً لعبد الله: أنت تأمرنا بالزهد، ونراك تأتي بالبضائع من بلاد (خراسان) إلى (البلد الحرام) كيف ذا ؟! فقال له عبد الله بن المبارك: يا أبا علي، إنما أفعل ذا لأصون وجهي، وأُكْرِم عرضي، وأستعين به على طاعة ربي، لا أرى لله حقًّا إلا سارعت إليه حتى أقوم به، وكان عبد الله بن المبارك لا يبخل على أحد بماله، بل كان كريمًا سخيًّا، ينفق على الفقراء والمساكين في كل سنة مائة ألف درهم.
    وكان ينفق على طلاب العلم بسخاء وجود، حتى عوتب في ذلك فقال: إني أعرف مكان قوم لهم فضل وصدق، طلبوا الحديث، فأحسنوا طلبه لحاجة الناس
    إليهم، احتاجوا فإن تركناهم ضاع علمهم، وإن أعناهم بثوا العلم لأمة محمد -صلى الله عليه وسلم- لا أعلم بعد النبوة أفضل من بثِّ العلم.
    وكان ابن المبارك يحبُّ مكة، ويكثر من الخروج إليها للحج والزيارة، وكان كلما خرج من مكة قال:
    بُغْضُ الحياةِ وخوْفُ اللَّهِ أخرجنَـِـي
    وَبيعُ نَفْسي بما لَيسَتْ لَهُ ثمَنَـــــا
    إنــي وزنْتُ الَّذي يبْقَـــي لِيعْدلَــه
    ما ليس يبْقي فَلا واللَّهِ مـا اتَّزَنَـــا

    ولقد اجتمع نفر من أصحابه يومًا وقالوا: تعالوا نعد خصال ابن المبارك من أبواب الخير، فقالوا: جمع العلم، والفقه، والأدب، والنحو، واللغة، والشعر، والفصاحة والزهد، والورع، والإنصاف، وقيام الليل، والعبادة، والفروسية، والشجاعة، والشدة في بدنه، وترك الكلام في ما لا يعنيه.. حتى أجهدهم العدُّ.
    ولقد قدر الناس عبد الله بن المبارك وزادت مهابته لديهم على مهابة
    هارون الرشيد.. رُوي أن هارون الرشيد قدم ذات يوم إلى (الرقَّة) فوجد الناس يجرون خلف عبد الله بن المبارك لينظروا إليه، ويسلموا عليه، فنظرت زوجة
    هارون الرشيد من شباك قصرها، فلما رأت الناس قالت: ما هذا ؟! قالوا: عالم من خراسان قدم (الرقَّة) يقال له (عبد الله بن المبارك) فقالت: هذا والله الملك، لا ملك هارون الذي لا يجمع الناس إلا بالشرطة والأعوان.
    وفي يوم من أيام شهر رمضان سنة 181هـ توفي عبد الله بن المبارك وهو راجع من الغزو، وكان عمره ثلاثة وستين عامًا، ويقال: إن الرشيد لما بلغه موت عبدالله، قال: مات اليوم سيد العلماء
    avatar
    mmohamedahmd

    المساهمات : 17
    تاريخ التسجيل : 12/08/2009

    رد: عبد الله بن المبارك

    مُساهمة  mmohamedahmd في السبت أغسطس 15, 2009 11:02 am


    عبد الله بن المبارك .. احد رجال التصوف
    كانت حياة ابن المبارك كلها جهاداً في سبيل الله بنفسه وماله وعلمه . فكان - رحمه الله - يرابط في الثغور كثيراً ، وكان يحج عاماً ويغزو عاماً ، وما نزل بلداً في رحلته لطلب العلم ثم سمع منادي الجهاد إلا تجهز وخرج للغزو

    كان ابن المبارك فارساً شجاعاً ذا خبرة في فنون القتال والمبارزة مع حرصه أن لا يُرى موقعه من القتال ، كل ذلك ورعاً وحسبة

    (لله سبحانه وتعالى)

    وكان - رحمه الله - يدعو إلى الجهاد ويحث الناس عليه لنصرة دين الله وجعل كلمة الذين كفروا السفلى ، وكلمة الله هي العليا .

    كما كان ينعي على النساك القاعدين عن الجهاد كسلهم وخمولهم وسوء فهمهم لمعنى العبادة ، فهو يقول :

    أيها الناسك الذي لبس الصو .. ف وأضحى يُعد في العباد

    الزم الثغر والتعبد فيه .. ليس بغداد مسكن الزهاد

    إن بغداد للملوك مَحَل .. مناخ للقارئ الصياد [1]

    يقول محمد بن أعين وكان صاحب ابن المبارك في أسفاره :

    كنا ذات ليلة ونحن في غزو الروم ، فذهب عبد الله بن المبارك ليضع رأسه ليريني أنه ينام ، يقول فوضعت رأسي على الرمح لأريه أني أنام كذلك ، قال: فظن أني قد نمت ، فقام فأخذ في صلاته ، فلم يزل كذلك حتى طلع الفجر وأنا أرمُقُه ، فلما طلع الفجر أيقظني وظن أني نائم

    وأخرج الذهبي بإسناده إلى محمد بن المثنى قال : حدثنا عبد الله بن سنان قال : كنت مع ابن المبارك ومعمر بن سليمان - بطرسوس - فصاح الناس : النفير ، النفير ؛ فخرج ابن المبارك والناس ، فلما اصطف الجمعان ، خرج علج رومي فطلب البراز فخرج إليه رجل فشد العلج عليه فقتله ... حتى قتل ستة من المسلمين ، وجعل يتبختر بين الصفين يطلب المبارزة ، ولا يخرج إليه أحد ، فالتفت إلى ابن المبارك ، فقال : يا فلان إن قُتلت فافعل كذا وكذا ، ثم حرك دابته وبرز للعلج فعالج معه ساعة ، فقتل العلج ، وطلب المبارزة ، فبرز له علج آخر فقتله ، حتى قتل ستة علوج وطلب المبارزة ، فكأنهم كاعوا - أي جبنوا
    رحم الله ابن المبارك

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 17, 2017 4:53 am